ابو سهل عيسى المسيحي
5
المائة في الطب
تقصد بالذات إلى أن تعمل شيئا فان احتاجت إلى عمل في ادراك معلوماتها فبالعرض ، والصناعة العلمية ليست تقصد بالذات إلى علم موضوعها بل إلى أن يحصل لها كمالها في ذلك الموضوع ولكنه لما كان غير ممكن ايجاد صورة ان تحصل لها كما في ذلك الموضوع ولكنه لما كان غير ممكن ايجاد صورة في موضوع أو حفظها فيه بالاجتهاد على جهة الصواب الا بوقوع العلم بذلك الموضوع وتلك الصورة وكيفية ايجادها وحفظها فيه اضطرت « 1 » كل صناعة عملية إلى أن تتقدم فيعلم أحوال موضوعها من حيث يحتاج إلى ايجاد كما لها فيه ان أمكنه قبوله وأحوال كمالها ( من حيث تكون كمالا لها ) « 2 » في ذلك الموضوع وممكن الوجود فيه ، ويعلم ( أيضا ) كيفية ايجاده فيه وما المعين ( على ذلك ) وما المانع ( منه ) كيف يستعمل المعين ( وكيف ) يدفع المانع . والطب صناعة موضوعها أبدان الناس لا على الاطلاق ومن كل وجه ولكن من حيث تصح وتسقم وكمالها حفظ الصحة فيها إذا كانت موجودة وردها إليها إذا زالت وانما صار الأمر كذلك لأن الصحة فيها صورة طبيعية لا صناعية بمعنى ان وجود الصحة في البدن من أول الأمر ليس من جهة الصناعة لأن البدن ليس من الموجودات الصناعية « 3 » ولكنه من جهة الطبيعة لأنه موجود طبيعي « 4 » ، وصناعة الطب صناعة تحفظ صورة الصحة في موضوعها إذا كانت موجودة من جهة الطبيعة وذلك
--> ( 1 ) زايدة في الآصفية ( 2 ) ثم العلم بكيفية ايجاد الصورة ( 3 ) في الاصفية وعلى كده وكيفية حفظها في ذلك الموضوع اضطرت ( 4 ) كذا في الآصفية وفي الأصل : ليس موجودا صناعيا .